يعرض المتحف الألماني لكرة القدم وثيقة استثنائية تعود لسنوات خلت، تسلط الضوء على البدايات المبكرة لأحد أبرز نجوم كرة القدم العالميين في الوقت الحالي. الوثيقة عبارة عن رسالة شخصية كتبها صانع الألعاب الألماني فلوريان فيرتز في 28 مايو/أيار 2015، عندما كان في الثانية عشرة من عمره، كاشفاً فيها عن طموحات بريئة تحولت اليوم إلى واقع ملموس على الساحة الدولية.
تضمنت الرسالة، التي خطها فيرتز بيده حين كان طالباً في الصف السادس بمدرسة أبتي في مدينة براوفيلر، تفاصيل يومياته البسيطة؛ حيث أشار الطفل حينها إلى حبه لمادتي اللغة الإنجليزية والتربية البدنية، وشغفه بكرة القدم الذي دفعه حينها للحماس من أجل اللعب في فئة عمرية أكبر.
Esta carta foi escrita por Florian Wirtz aos 12 anos e hoje est? exposta no Museu do Futebol Alem?o.
— “Ol?! Hoje é 28/05/2015.
Tenho 12 anos e estou no 6? ano (turma 6D) da Escola Abtei, em Brauweiler.
Tenho grandes amigos na escola e também no futebol, e passo muito tempo… pic.twitter.com/ZM1dCPQXn0
— Bundesliga Insider (@BundesInsider) June 26, 2026
ولم تخلُ الرسالة من الجانب الإنساني البريء، إذ عبر فيرتز عن انزعاجه المؤقت من ابتعاد بعض أصدقائه في المدرسة، مع احتفاظه بتفاؤل كبير بأن الأمور ستتحسن. وفي ختام رسالته، رتب فيرتز أولوياته المستقبلية بوضوح؛ بدءاً من إنهاء دراسته الثانوية وتكوين عائلة، وصولاً إلى الإفصاح عن حلمه الأكبر: أن أصبح لاعب كرة قدم محترفاً، وأقدم أداءً بنفس مستوى مثلي الأعلى نيمار جونيور.
مسيرة دولية تتجاوز أحلام الطفولة
بعد مرور سنوات على كتابة تلك الأسطر، لم يكتفِ فيرتز بتحقيق حلم طفولته، بل تجاوز التوقعات ليصبح ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني الأول (المانشافت).
بدأ فيرتز مسيرته الدولية في سبتمبر/أيلول 2021 وهو في الثامنة عشرة من عمره، وسرعان ما حفر اسمه في سجلات التاريخ في مارس/آذار 2024، عندما أحرز أسرع هدف في تاريخ المنتخب الألماني بعد 7 ثوانٍ فقط من انطلاق مباراة ودية أمام فرنسا. كما توج تألقه بمشاركة استثنائية في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024)، حيث قص شريط أهداف البطولة بتسجيله الهدف الافتتاحي في شباك اسكتلندا.
ويشكل فيرتز اليوم، جنباً إلى جنب مع زميله جمال موسيالا، ثنائياً هجومياً يحمل آمال الجماهير الألمانية، ليثبت للعالم أن أحلام الطفولة المكتوبة على الورق، متى ما اقترنت بالعمل الجاد، قادرة على صناعة الأساطير.


