تشهد بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 تحولاً ديموغرافياً لافتاً في تشكيلات المنتخبات المشاركة، حيث سجلت البطولة أعلى نسبة على الإطلاق للاعبين الذين يمثلون دولاً لم يولدوا فيها، لتصل إلى ما يقرب من ربع إجمالي اللاعبين.
ارتفاع قياسي في أعداد اللاعبين المولودين في الخارج
وفقاً لأحدث البيانات، ارتفعت نسبة اللاعبين المولودين خارج حدود الدول التي يمثلونها إلى أكثر من 23% في نسخة 2026، حيث بلغ عددهم 289 لاعباً من أصل 1248 لاعباً مشاركاً. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع توسيع نطاق البطولة وزيادة عدد الفرق المتنافسة إلى 48 فريقاً.
وتشير الدراسات الصادرة عن مركز الهجرة والسياسة والمجتمع (COMPAS) بجامعة أكسفورد، إلى أن هذه النسبة كانت تتراوح تاريخياً بين 2% و14%، قبل أن تبدأ بالصعود الملحوظ في البطولات الأخيرة، حيث سجلت 16.5% في مونديال قطر 2022.
حالات استثنائية وتداخل جغرافي
تجسد هذه الظاهرة واقعاً كروياً جديداً، حيث بات من المعتاد رؤية لاعبين يواجهون بلدانهم الأصلية في المحافل الدولية. ومن أبرز الأمثلة في البطولة الحالية، تسجيل اللاعب إبراهيم مباي، المولود في فرنسا، هدفاً لصالح منتخب السنغال في شباك المنتخب الفرنسي خلال المواجهة التي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 3-1 في 16 يونيو/ حزيران.
وفي سياق متصل، يبرز منتخب كوراساو، الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى، كنموذج لهذا التوجه؛ إذ تضم تشكيلته المكونة من 26 لاعباً لاعباً واحداً فقط مولوداً على أراضي الجزيرة، بينما ينحدر معظم بقية اللاعبين من هولندا، نظراً لكون كوراساو جزءاً من المملكة الهولندية.


