قضية فتاة أوبر.. لماذا ترفض أسرة حبيبة الشماع التعويض وتصعد ضد الشركة الأم؟

قضية فتاة أوبر.. لماذا ترفض أسرة حبيبة الشماع ال

لا تزال قضية الراحلة حبيبة الشماع، المعروفة إعلامياً بـفتاة أوبر، تتصدر المشهد القضائي في مصر، ليس فقط كحادثة جنائية، بل كقضية رأي عام تتعلق بمعايير الأمان والمسؤولية القانونية للشركات العاملة في مجال النقل الذكي.

دوافع رفض التعويض المادي

في تصريحات خاصة، أكد أيمن الشماع، والد الضحية، أن ألم الفقد لا يمكن جبره بأي مبالغ مالية، مشدداً على أن الهدف من الدعوى القضائية ليس مادياً. وأوضح أن أي تعويض قد تحكم به المحكمة سيتم توجيهه بالكامل للأعمال الخيرية، مشيراً إلى أن غايته الأساسية هي إلزام الشركة بتطبيق معايير صارمة للأمان في مصر، وضمان عدم تكرار مأساة ابنته مع مستخدمين آخرين.

اتهامات بالإهمال وتغليب الربح

انتقد والد الضحية تعامل الشركة مع الحادث، واصفاً إياه بـغير الإنساني، ومؤكداً أن الشركة تجاهلت التواصل مع الأسرة رغم التصريحات الإعلامية. وأشار إلى وجود ثغرات أمنية جسيمة، منها:

  • غياب الكاميرات داخل المركبات وأجهزة الإنذار.
  • قبول سائقين ببيانات ورخص مزورة، مما يضع أمن الركاب في خطر دائم.
  • غياب الرقابة الفعالة على السائقين، حيث تبين أن المتهم كان يعمل رغم وجود 23 شكوى سابقة ضده تتعلق بالتحرش وسوء السلوك.

الموقف القانوني وملاحقة الشركة الأم

من جانبه، أوضح محمد الأمين، محامي أسرة الشماع، أنهم أقاموا دعوى تعويض أمام المحكمة المدنية بقيمة 100 مليون جنيه مصري، تقديراً لحجم الضرر الواقع. وأكد أن استراتيجية الدفاع ترتكز على محورين:

  1. اختصام الشركة الأم: أكد المحامي أن الإهمال لا يقتصر على فرع الشركة في مصر، بل يمتد للشركة الأم في الولايات المتحدة، مطالباً بتطبيق ذات اللوائح والمعايير المتبعة في أوروبا والدول المتقدمة داخل السوق المصري.
  2. ثغرات الأمان: أشار المحامي إلى أن المتهم كان قد فُصل من التطبيق سابقاً بسبب شكاوى أخلاقية، لكنه تمكن من العودة للعمل عبر طرق احتيالية باستخدام البيانات نفسها، وهو ما يثبت الخلل في أنظمة التحقق الخاصة بالشركة.

يُذكر أن المحكمة كانت قد أصدرت حكماً في الشق الجنائي بسجن المتهم 5 سنوات بتهمة تعاطي المخدرات وقيادة مركبة تحت تأثيرها، بعد تبرئته من تهمة الشروع في الخطف، وهو الحكم الذي لا يزال يثير جدلاً واسعاً حول كفاية الضمانات التي توفرها تطبيقات النقل للمواطنين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص