في مشهد حبس الأنفاس.. شجاعة استثنائية تنقذ أرواحاً من كارثة محققة

بين النيران والموت.. بطل جزائري يتسلق 10 طوابق لإنقاذ طفلين من حريق وهران

لقطة تظهر النيران تلتهم شقة سكنية في وهران وسط محا

وثّقت مقاطع فيديو متداولة لحظات تحبس الأنفاس لشاب جزائري أقدم على مغامرة بطولية، حيث تسلّق واجهة مبنى سكني مكون من 10 طوابق في مدينة وهران، لإنقاذ طفلين حاصرتهما النيران داخل شقتهما في الطابق العاشر.

وأظهرت المشاهد تصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف من الشقة الكائنة بحي الياسمين في بلدية بئر الجير، بينما كان الطفلان يقفان في الشرفة طلباً للنجدة. وفي لحظة حاسمة، خاطر الشاب بن كلفة ناصر بحياته، متسلقاً واجهة العمارة مستخدماً الشبابيك الحديدية للشرفات، حتى تمكن من الوصول إلى الطفلين، حيث بادر بتهدئتهما وتغطيتهما ببطانية مبللة لحمايتهما من الاختناق والحرارة حتى وصول فرق الحماية المدنية.

من جانبها، أوضحت مديرية الحماية المدنية بولاية وهران أنها تدخلت فور تلقيها البلاغ بـ 4 شاحنات إطفاء، وسيارتي إسعاف، وشاحنة مزودة بسلم ميكانيكي، مما مكنها من السيطرة على الحريق ومنع امتداده. وأسفرت العملية عن إنقاذ الطفلين ورجل، بالإضافة إلى نقل امرأة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وقد أثنت مديرية الحماية المدنية على شجاعة الشاب بن كلفة ناصر، مشيدة بإيثاره وتضحيته. كما عبّر وزير الشباب الجزائري، مصطفى حيداوي، عن تقديره العميق لموقف الشاب، واصفاً إياه بـ البطل الذي قدم نموذجاً مشرفاً للشباب الجزائري في النخوة والتضامن.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تصدر اسم بن كلفة ناصر حديث الجزائريين، حيث طالب آلاف المغردين بتكريمه رسمياً، معتبرين أن ما قام به يمثل بطولة نادرة تجسد أسمى معاني الإنسانية، وتؤكد أن روح الشهامة لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع الجزائري.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص