في ليلة استثنائية على الأراضي الأمريكية، كتب المنتخب المصري فصلاً جديداً في تاريخ مشاركاته المونديالية، بانتزاعه بطاقة التأهل إلى دور الـ 32 من كأس العالم 2026، محطماً بذلك عقدة دور المجموعات التي لازمت الفراعنة طوال تاريخهم في البطولة.
هذا التأهل التاريخي، الذي جاء بعد انتظار دام 92 عاماً منذ المشاركة الأولى في 1934، لم يكن مجرد عبور عابر، بل جاء تتويجاً لمسارٍ صلب أنهى فيه المنتخب المصري مرحلة المجموعات دون أي هزيمة، محتلاً المركز الثاني في مجموعته خلف المنتخب البلجيكي.
أرقام قياسية في رحلة العبور
سجل الجيل الحالي للفراعنة أرقاماً غير مسبوقة، حيث نجح الفريق في هز الشباك خلال مبارياته الثلاث في دور المجموعات (التعادل 1-1 مع بلجيكا وإيران، والفوز على نيوزيلندا 3-1)، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ مشاركات مصر.
وعلى الصعيد الفردي، شهدت البطولة بروز عدة محطات تاريخية:
- مصطفى شوبير: بات ثاني حارس مرمى مصري يتصدى لركلة جزاء في المونديال، مكرراً إنجاز الأسطورة عصام الحضري في نسخة 2018.
- محمد صلاح: عزز رقمه القياسي بخوض مباراته الخامسة كأساسي في تاريخ المونديال.
- محمود حسن تريزيغيه: استعاد بريقه الهجومي بمساهمتين تهديفيتين (هدف وتمريرة حاسمة).
- سرعة الأهداف: شهدت مواجهة إيران تسجيل مصر لأسرع هدف لها في تاريخ مشاركاتها بالمونديال عند الدقيقة (4:26).
أداء هجومي لافت
من جانبه، قدم المنتخب الإيراني أداءً هجومياً قوياً في المباراة ذاتها، محققاً قيمة أهداف متوقعة (xG) بلغت 1.94، وهو أعلى معدل تهديدي له في تاريخ مشاركاته بالمونديال. كما شهدت المباراة توتراً تنافسياً انعكس في إشهار 4 بطاقات صفراء في شوط واحد، في واقعة هي الأكثر كثافة في نسخة 2026 حتى الآن.
ويُذكر أن هذا اليوم دخل سجلات الفيفا كسابقة تاريخية، حيث شهد إقامة 3 مواجهات بين منتخبات آسيوية وأفريقية في يوم واحد، وهو حدث لم يسبق تسجيله في تاريخ البطولة العالمية.


