تصاعدت حدة التوترات الرياضية بين روسيا ورومانيا، على خلفية قرار عمدة مدينة كلوج نابوكا الرومانية، إميل بوك، بمنع رفع العلم الروسي وعزف النشيد الوطني خلال بطولة كأس التحدي للجمباز، والمقرر إقامتها في الفترة ما بين 26 و28 يونيو الجاري. هذا القرار دفع المنتخب الروسي للجمباز إلى إعلان انسحابه رسمياً من البطولة احتجاجاً على ما وصفه بـ الانتهاك الصارخ للميثاق الأولمبي.
مطالبات بفرض عقوبات رادعة
في رد فعل قوي، طالبت سفيتلانا زوروفا، البطلة الأولمبية وعضو مجلس الدوما الروسي، بضرورة فرض غرامات مالية على الاتحاد الروماني للجمباز، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدف إلى دفع الرياضيين الروس للانسحاب القسري. وأشارت زوروفا إلى سابقة ويمبلدون، حيث أدى فرض غرامات مالية كبيرة على المنظمين إلى تراجعهم عن حظر مشاركة الرياضيين الروس.
من جانبه، دعا بطل الأولمبياد في البياثلون، دميتري فاسيلييف، إلى اتخاذ إجراءات عقابية أشد، مطالباً اللجنة الأولمبية الدولية بحرمان رومانيا من استضافة أي منافسات دولية في المستقبل القريب، معتبراً أن المسؤول المحلي قد تجاوز صلاحياته وتجاهل القواعد الدولية التي تسمح للرياضيين بالمشاركة تحت علم بلادهم.
موقف اللجنة الأولمبية الروسية
أكد وزير الرياضة الروسي، ميخائيل ديغتاريوف، أن بلاده تحركت رسمياً تجاه هذه الأزمة، حيث أبلغت اللجنة الأولمبية الروسية نظيرتها الدولية بالتجاوزات التي شهدتها التحضيرات للبطولة، مشدداً على أن تصرفات السلطات المحلية في رومانيا تعد خرقاً للمواثيق الرياضية الدولية.
خلفية النزاع
يأتي هذا الخلاف رغم القرارات السابقة الصادرة عن الاتحادين الدولي والأوروبي للجمباز في شهري مايو الماضي، والتي منحت الضوء الأخضر للرياضيين الروس للمشاركة تحت الرموز الوطنية. ومع إصرار الجانب الروماني على موقفه، تترقب الأوساط الرياضية تدخلاً حاسماً من الاتحاد الدولي للجمباز لفض هذا النزاع الذي يهدد بنسف مبدأ الحياد الرياضي في المنافسات الدولية.


