ودع المنتخب التونسي منافسات كأس العالم 2026 من دور المجموعات، بعد تلقيه خسارة ثالثة توالياً أمام نظيره الهولندي بنتيجة 3-1، في مباراة كشفت عن فجوات فنية وتكتيكية كبيرة في صفوف نسور قرطاج الذين أنهوا مشاركتهم دون رصيد من النقاط.
انهيار دفاعي وأرقام قياسية سلبية
سجلت تونس أسوأ مشاركة رقمية في تاريخها المونديالي، حيث استقبلت شباكها 12 هدفاً في ثلاث مباريات فقط. ولم ينجح المنتخب في كسر عقدة البدايات، إذ اهتزت شباكه في الدقائق العشر الأولى من كل لقاء خاضه في البطولة.
وعلى الصعيد الفردي، تواصلت معاناة إلياس السخيري الذي فشل في ضبط الإيقاع الدفاعي، وتوج أداءه المهتز بتسجيل هدف بالخطأ في مرمى منتخب بلاده، مما عكس حالة التخبط التي لازمت الفريق طوال البطولة.
محاولات رونار التكتيكية
دخل المدرب هيرفي رونار اللقاء برسم تكتيكي 5-3-2 بهدف تأمين المناطق الخلفية، إلا أن التفوق الفني للهولنديين فرض هيمنتهم على الشوط الأول الذي انتهى بتقدم الطواحين بهدفين نظيفين.
مع انطلاقة الشوط الثاني، تحسن أداء تونس نسبياً، ونجح حازم المستوري في تقليص الفارق برأسية مميزة، وهي النقطة المضيئة الوحيدة في الأداء الهجومي التونسي الذي اعتمد بشكل كلي على الكرات العرضية.
?? حازم المستوري يقلّص الفارق للمنتخب التونسي برأسية مميزة#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/2BhcUDCBOI
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 26, 2026
المغامرة الأخيرة
حاول رونار تغيير الواقع التكتيكي بالتحول إلى 4-4-2 وإجراء تغييرات هجومية، لكن المنتخب الهولندي حافظ على هدوئه وسيطرته، ليضيف يان بول فان هيكيه الهدف الثالث الذي أطلق رصاصة الرحمة على آمال التونسيين في العودة.
وتؤكد هذه النتيجة أن الأزمة التونسية تتجاوز مجرد رسم تكتيكي، لتصل إلى عمق الفوارق الفردية والبدنية التي ظهرت جلية أمام المنتخبات الكبرى، مما يفرض مراجعة شاملة لمستقبل المنتخب بعد هذه المشاركة المخيبة.


