تخيم حالة من التفاؤل الحذر على الأجواء السياسية في طهران، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لانطلاق المفاوضات الفنية المرتقبة في سويسرا، والتي تضع مستقبل الملف النووي والعلاقات مع واشنطن على طاولة البحث.
تياران متصادمان حول طاولة التفاوض
في غضون ذلك، تشهد العاصمة الإيرانية انقساماً حاداً في الرؤى السياسية حيال هذا المسار الدبلوماسي، حيث ينقسم المشهد الداخلي إلى معسكرين رئيسيين:
- تيار الانفتاح: يرى أن التوصل إلى اتفاق بات ضرورة استراتيجية قصوى، لا سيما لإخراج البلاد من حالة الاستنزاف الناتجة عن العقوبات الاقتصادية الدولية، وتجنيبها سيناريوهات المواجهة المباشرة.
- تيار التشدد: يتبنى رؤية مغايرة تماماً، حيث يعتبر أن أي حوار مباشر أو تفاوض مع واشنطن يمثل تنازلاً غير مقبول عن مكتسبات الحرب والثوابت السياسية التي تأسست عليها البلاد، ويرفض تقديم أي مرونة قد تُفسر كضعف في الموقف الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية والدولية نتائج الجولة الفنية في سويسرا، وسط تساؤلات حول قدرة طهران على التوفيق بين ضغوط الداخل وتعقيدات الملفات الخارجية.
إضافة تعليق


