وريث هابل يطرق أبواب الفضاء: نانسي غريس رومان يصل إلى محطة الإطلاق

وريث هابل يطرق أبواب الفضاء: نانسي غريس رومان

وصل تلسكوب نانسي غريس رومان، أحدث المراصد الفضائية الكبرى التابعة لوكالة ناسا، إلى مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا، إيذاناً ببدء المرحلة النهائية من الاستعدادات قبل إطلاقه المرتقب في أواخر أغسطس/آب 2026 على متن صاروخ فالكون هيفي.

بارجة
بارجة بيغاسوس التابعة لناسا تصل إلى مركز كينيدي الفضائي حاملة تلسكوب نانسي غريس رومان (ناسا)

ويحمل التلسكوب اسم عالمة الفلك الأمريكية نانسي غريس رومان، التي لُقبت بـ أم هابل لدورها المحوري في تأسيس برنامج التلسكوبات الفضائية في ناسا. وقد خضع المرصد، الذي يزن 8200 كيلوغرام، لعملية نقل دقيقة من مركز غودارد لرحلات الفضاء في ماريلاند عبر البارجة البحرية بيغاسوس وصولاً إلى فلوريدا.

اختبارات تقنية دقيقة قبل الانطلاق

بدأ المهندسون في منشأة تجهيز الحمولات الفضائية عمليات التنظيف والتعقيم الدقيقة للمرصد. وسينقل التلسكوب إلى غرفة نظيفة عالية التعقيم لإجراء فحص شامل للألواح الشمسية، وأنظمة العزل الحراري، ومكونات إدارة درجات الحرارة. كما سيتم تزويد المركبة بنحو 1100 لتر من وقود الهيدرازين اللازم لمناورات التوجيه في الفضاء.

مهندسو
مهندسو ناسا ينجزون دمج المكونات الرئيسية لتلسكوب نانسي غريس رومان داخل الغرفة النظيفة (ناسا)

رحلة إلى نقطة التوازن الكوني

من المقرر أن يتجه المرصد بعد إطلاقه إلى نقطة لاغرانج الثانية (L2) الواقعة على بعد 1.6 مليون كيلومتر من الأرض. وتعد هذه المنطقة موقعاً استراتيجياً يسمح للمركبات الفضائية بالعمل بكفاءة عالية مع استهلاك أدنى للوقود بفضل توازن الجاذبية بين الأرض والشمس.

رسم
رسم توضيحي لنقاط لاغرانج المدارية حول الشمس (الجزيرة)

مهمة لفك شفرات الكون

يتميز التلسكوب بمرآة رئيسية بقطر 2.4 متر، وكاميرا فائقة الدقة (300 مليون بكسل)، وجهاز متطور لحجب ضوء النجوم لتصوير الكواكب الخارجية مباشرة. وتهدف المهمة التي تستمر لخمس سنوات (مع إمكانية التمديد) إلى دراسة طبيعة الطاقة المظلمة، ورصد مليارات المجرات، واكتشاف مئات الآلاف من الكواكب الخارجية والثقوب السوداء.

الغطاء
فنيون يثبتون الغطاء الشمسي القابل للنشر للمرصد (ناسا)

يمثل تلسكوب رومان فصلاً جديداً في تاريخ استكشاف الفضاء، حيث يجمع بين القدرات التقنية المتقدمة والقدرة على مسح مساحات واسعة من السماء بسرعة غير مسبوقة، مما يجعله أداة محورية لفهم تطور الكون عبر مليارات السنين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص