تناقضات البيت الأبيض: ترامب يبرم مع إيران اتفاقاً طالما انتقد مثيلاته لسنوات

تناقضات البيت الأبيض: ترامب يبرم مع إيران اتفاقاً

في تحول لافت في السياسة الخارجية، وقّعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً جديداً مع طهران ينهي الحرب القائمة، متضمناً بنوداً تتيح للنظام الإيراني الوصول إلى أموال مجمدة ورفعاً للعقوبات، وهو ما يضع الإدارة الحالية في مواجهة مباشرة مع تصريحاتها ومواقفها السابقة التي لطالما هاجمت اتفاقيات مشابهة.

ترامب
شاهد كيف ندد ترامب سابقاً باتفاق إيراني مماثل تماماً للذي أبرمه

من لا أموال للإرهاب إلى الإعفاءات النفطية

لسنوات طويلة، بنى ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس، خطابهم السياسي على رفض أي تنازلات مالية لإيران، محذرين من أن هذه الأموال ستغذي الإرهاب. وكان ترامب قد انتقد بشدة اتفاق عام 2015، زاعماً أنه كافأ إيران بمليارات الدولارات دون مقابل.

إلا أن الاتفاق الجديد الذي وقعته إدارة ترامب مؤخراً يتضمن تنازلات مالية واضحة، حيث أعلنت الإدارة عن ترخيص مؤقت لمدة 60 يوماً يسمح بإنتاج النفط الإيراني وتصديره، وهو ما يمثل تراجعاً عن مواقف سابقة لفانس كانت تدعو صراحة إلى سحب عائدات النفط من طهران لكبح جماحها.

مواقف متغيرة تحت قبة البرلمان

عندما كانا في مجلس الشيوخ، قاد روبيو وفانس حملة تشريعية لمنع استخدام الأموال الإيرانية المجمدة، حتى للأغراض الإنسانية، معتبرين أن أي إفراج عن هذه الأموال يمثل تهديداً أمنياً. واليوم، يجد المسؤولون أنفسهم في موقع المدافع عن اتفاق قد يحقق النتائج التي حذروا منها سابقاً.

تبريرات الإدارة

في محاولة لاحتواء الجدل، صرح مسؤول رفيع في الإدارة لشبكة CNN بأن مقارنة الاتفاق الحالي بالتشريعات السابقة تعد حماقة، مشيراً إلى أن الاتفاق الجديد يستند إلى شروط دقيقة والعمل العسكري المباشر ضد طهران. من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، أن الإدارة بأكملها، بما فيها روبيو، متوافقة تماماً مع رؤية الرئيس ترامب في هذا الشأن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص