تتجه أزمة البحارة المصريين الثمانية المحتجزين قبالة سواحل الصومال نحو منحنى بالغ الخطورة، بعد أن كشفت أسرهم عن تلقي تهديدات مباشرة من الخاطفين بتصفية المحتجزين، في حال عدم الإسراع في دفع الفدية المقررة.
تصعيد ميداني وتهديد بالقتل
أكد أكرم مختار، والد الضابط مؤمن أكرم المحتجز على متن سفينة النفط، أن الخاطفين هددوا بنقل ستة من أفراد الطاقم إلى مناطق جبلية لاستخدامهم كرهائن، والتلويح بقتل البقية في حال استمرار التأخير. وأوضح مختار أن الخاطفين منحوا مهلة نهائية مدتها ثلاثة أيام فقط لحل الأزمة، مشدداً على أن نجله بات في مقدمة المهددين بالقتل.
وأشار والد الضابط إلى أن حالة من القلق والريبة تسود لدى الخاطفين، حيث يعتقدون أن غياب التواصل المباشر مع مالك السفينة خلال الفترة الماضية قد يكون غطاءً لعملية أمنية تهدف لتحرير الطاقم، مما دفعهم لاتخاذ إجراءات تصعيدية.
عقبة آليات التسليم
من جانبه، أوضح السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، أن المفاوضات قطعت شوطاً كبيراً وتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قيمة الفدية المطلوبة والتي تبلغ 2.25 مليون دولار. وأضاف الشاذلي أن العقبة الحالية لا تتعلق بالمال، بل بتعقيدات في إجراءات التسليم والاستلام التي يتولاها الشريك اليمني لمالك السفينة.
تدهور الأوضاع الإنسانية
وبحسب الشهادات الواردة، يعاني البحارة المحتجزون منذ مايو الماضي من تدهور حاد في أوضاعهم الصحية والنفسية، وسط هشاشة بدنية ناتجة عن ظروف الاحتجاز القاسية، مما يضع المسؤولين أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية للتدخل العاجل وإنهاء معاناة الطاقم قبل وقوع كارثة إنسانية لا يمكن تداركها.


