أكدت الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن تألق المرأة القطرية في أروقة الدبلوماسية الدولية ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية وطنية طموحة استثمرت بجدية في الإنسان وآمنت بقدرات المرأة مبكراً.
وأوضحت الدكتورة المفتاح في حوار خاص بمناسبة اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، أن الكفاءة والإنجاز هما المعيار الأساسي الذي مكن الدبلوماسيات القطريات من كسر الصور النمطية، وتجاوز التحديات المعقدة لتمثيل الوطن بمهنية واقتدار.
عوامل النجاح والبيئة الداعمة
وعن عوامل نجاح المرأة القطرية، أشارت الدكتورة المفتاح إلى أن القيادة القطرية وفرت بيئة تشريعية ومؤسسية تقوم على الاستثمار في التعليم وبناء القدرات وإتاحة الفرص على أساس الكفاءة والاستحقاق، مما مهد الطريق للمرأة للوصول إلى مواقع المسؤولية في المحافل الدولية.
وأضافت: لقد أثبتت التجارب أن نجاحات الدبلوماسيات القطريات أسهمت في التصدي للصور النمطية، حيث يعكس حضور المرأة اليوم قدرتها على تجاوز مختلف التحديات والمساهمة بفاعلية في خدمة مصالح الدولة.
مسيرة التمكين والعصر الذهبي
وصفت الدكتورة المفتاح العقود الماضية بأنها شهدت عصراً ذهبياً للمرأة القطرية، انطلق منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي تحت القيادة الحكيمة، واستمر في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حيث تعزز حضور المرأة في مواقع صنع القرار والسلك الدبلوماسي والبرلمان.
وحول تجربتها الشخصية، أعربت عن امتنانها للثقة التي أولتها إياها القيادة، مؤكدة أن العمل الدبلوماسي يتطلب مزيجاً من المعرفة والخبرة والقدرة على التفاوض وبناء التوافقات الدولية.
سياسات مرنة ومستقبل واعد
أشارت الدكتورة المفتاح إلى أن الدولة تبنت سياسات عمل مرنة تساعد على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، مثل العمل الجزئي والعمل من المنزل، إلى جانب توفير منظومة تعليمية متطورة وبرامج ابتعاث وشراكات دولية أهلت الشباب القطري للمنافسة والقيادة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الانعكاس الحقيقي لهذه الجهود يظهر في المشاركة الفاعلة للكفاءات القطرية في المفاوضات الدولية وجهود الوساطة والعمل الإنساني، حتى في أكثر النزاعات تعقيداً، مستندين إلى تأهيل عالٍ ودعم مؤسسي راسخ.


