قراءة في توظيف الرموز الرياضية في الخطاب السياسي الإيراني

بين الرياضة والسياسة.. كيف حوّلت طهران تصدي بيرانفاند إلى رمز للصمود؟

الحارس الإيراني علي بيرانفاند خلال إحدى مبارياته ا

لم تكن المواجهة الكروية التي جمعت المنتخب الإيراني بنظيره البلجيكي ضمن منافسات كأس العالم مجرد حدث رياضي عابر، بل تحولت إلى منصة سياسية ووطنية، بعد أن خطف حارس المرمى علي رضا بيرانفاند الأضواء بتصدياته الحاسمة التي استثمرها كبار المسؤولين في طهران كدلالة على الصمود.

تألق ميداني يفرض نفسه

قدم بيرانفاند، البالغ من العمر 33 عاماً، أداءً لافتاً خلال المباراة، حيث نجح في إنقاذ شباكه من 7 محاولات بلجيكية خطيرة، كان أبرزها تصديه لكرة المهاجم ماكسيم دي كويبر في الشوط الثاني، ليقود منتخب بلاده إلى تعادل ثمين.

لقطة تصدي بيرانفاند
لقطة تجمع حارس إيران بيرانفاند خلال تصديه للكرة أمام مدافع بلجيكا دي كويبر (رويترز)

استثمار سياسي للحدث

انتقل صدى هذا التألق سريعاً من المستطيل الأخضر إلى أروقة السياسة؛ حيث استغل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقطة التصدي ليوجه رسالة ذات أبعاد وطنية عبر منصة إكس، مؤكداً أن ما قام به الحارس يجسد نضال الإيرانيين في الدفاع عن كرامة شعبهم في مختلف الميادين.

وفي السياق ذاته، شارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في هذا التفاعل، معلقاً على اللقطة بكلمات مقتضبة وحاسمة: هكذا نحمي أرضنا.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الإيراني يشارك في البطولة وسط ظروف استثنائية، حيث يخوض مبارياته في الولايات المتحدة رغم التوترات السياسية القائمة، وهو ما يفرض قيوداً لوجستية صارمة على تنقلات بعثة الفريق، الذي يستعد لمواجهة مصر في سياتل الجمعة المقبل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص