في خطوة أثارت موجة من الاستهجان والرفض، أقدمت إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا على إنهاء خدمات 70 موظفاً من كوادرها في قطاع غزة بشكل فوري، مستندة في قرارها إلى ادعاءات إسرائيلية دون إخضاعهم لأي تحقيقات قانونية أو منحهم حق الدفاع عن النفس.
صدمة الموظفين وغياب المساءلة
يروي ربيع الطناني، أحد الموظفين المفصولين، تفاصيل اللحظات الصادمة حين تلقى رسالة بريد إلكتروني تبلغه بقرار الفصل فوراً، واصفاً القرار بـ الظالم. وأكد الطناني أنه يعيل ثلاث أسر، مشدداً على حياديته التامة وممارسته لعمله كمعلم للغة العربية والقرآن الكريم، معتبراً أن غياب التحقيق هو جوهر الظلم في هذا القرار.
لم تجرِ أي تحقيق.. موظفون فلسطينيون مفصولون من وكالة أونروا في غزة يتحدثون عن قرار إنهاء عمل 70 موظفًا بناءً على ادعاءات إسرائيلية بالانتماء إلى حركة حماس ويطالبون بالتراجع عن القرار وإجراء تحقيق شفاف #رقمي pic.twitter.com/KjCwg0hRgr
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) June 21, 2026
مفارقة قانونية
من جانبه، أشار محمد شويدح، مدير مدرسة وأمين سر اتحاد الموظفين، إلى أن المفوض العام أقر علنًا بطلب أدلة من الجانب الإسرائيلي لدعم ادعاءاته، إلا أن تلك الأدلة لم تُقدم، ومع ذلك تم المضي قدماً في فصل الموظفين تحت ذريعة مصلحة المؤسسة.
تحذيرات من شرعنة الاستهداف
وعبّر رئيس اتحاد الموظفين في غزة، مصطفى الغول، عن استيائه من هذه الآلية، مؤكداً أن اتحاد الموظفين طالب مراراً بالتحقيق مع الموظفين المعنيين، لكن دون جدوى. وأضاف الغول أن ذريعة حماية المؤسسة أثبتت فشلها في السابق، حيث لم يمنع فصل الموظفين تعنت الاحتلال تجاه الوكالة أو تسهيل مهامها الإنسانية، محذراً من أن هذه القرارات تشرعن استهداف العاملين في المنظمات الدولية وتخلق سابقة خطيرة في التعامل مع الكوادر الفلسطينية.


