في ملاعب كأس العالم، لا تُكتب فصول المجد دائمًا بأقدام المهاجمين الباحثين عن الشباك، بل تتدخل أحيانًا لمسة خاطئة من مدافع في لحظة فارقة، لتتحول إلى هدف عكسي يغير مسار المباريات، يكسر قلوب الجماهير، ويضع اللاعب في مواجهة قاسية مع قدر لم يكن في الحسبان.
تُعد الأهداف العكسية واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ البطولة؛ إذ توثق سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ النسخة الأولى عام 1930 وحتى مونديال 2026 تسجيل 61 هدفًا عكسيًا. وفي النسخة الحالية، شهدنا تسجيل سبعة أهداف عكسية حتى بداية الجولة الثانية، مما يجعلها مرشحة لتجاوز الرقم القياسي المسجّل في نسخة 2018 (12 هدفًا).

7 – There’s already been seven own goals scored at the 2026 FIFA World Cup – only the 2018 edition has seen more scored (12).
Oops. pic.twitter.com/2d8q4zopHn
— OptaJoe (@OptaJoe) June 19, 2026
محطات تاريخية بارزة
- 1930.. البداية من أوروغواي: سُجل أول هدف عكسي في تاريخ البطولة عن طريق المكسيكي مانويل روساس في مرمى بلاده أمام تشيلي.
- 1954.. سيمفونية الأخطاء: شهد مونديال سويسرا أخطاءً دفاعية ناتجة عن الانفجار الهجومي، أبرزها هدف الإنجليزي جيمي ديكنسون في شباك بلاده أمام بلجيكا (4-4).
- 1994.. مأساة إسكوبار: تحولت الأهداف العكسية إلى مأساة إنسانية حين سجل الكولومبي أندريس إسكوبار هدفًا في مرماه أمام الولايات المتحدة، لتنتهي حياته بشكل مأساوي لاحقًا.

تطور الظاهرة وتنوعها
في مونديال 1998، ارتبط اسم الجنوب أفريقي بيار عيسى بسوء الحظ، بينما شهدت نسخة 2018 ذروة الظاهرة بتسجيل 12 هدفًا، كان أبرزها هدف الكرواتي ماريو ماندزوكيتش في نهائي البطولة ضد فرنسا. وفي المقابل، شهد مونديال 2022 انحسارًا للظاهرة بفضل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) ونضج التنظيم الدفاعي.

ظاهرة الأدوار المزدوجة
سجلت البطولة حالات نادرة للاعبين أحرزوا أهدافًا في مرمى الخصم ومرمى فريقهم في المباراة نفسها، ومنهم الهولندي إرني براندتس (1978)، ماريو ماندزوكيتش (2018)، والعراقي أيمن حسين (2026).

سجل الأهداف العكسية عبر التاريخ:
- 12 هدفًا: روسيا 2018.
- 7 أهداف: مونديال 2026 (حتى الآن).
- 6 أهداف: فرنسا 1998.
- 5 أهداف: البرازيل 2014.
- 4 أهداف: سويسرا 1954، ألمانيا 2006.
- 3 أهداف: ألمانيا الغربية 1974، الأرجنتين 1978، كوريا واليابان 2002.


