في مشهد طريف يعكس مدى تعلّق جماهير كرة القدم بالخرافات والأساطير الشعبية، أقدم أحد مشجعي المنتخب البرازيلي على خطوة غير تقليدية قبل مباراة فريقه في كأس العالم 2026 بمدينة فيلادلفيا الأمريكية، حيث قام بتلبيس تمثال الملاكم الشهير روكي قميص المنتخب الأرجنتيني.
تأتي هذه الخطوة في محاولة من المشجع لتفادي ما يُعرف بـ لعنة تمثال روكي، وهي خرافة متجذرة في التراث الرياضي للمدينة، حيث يعتقد المشجعون أن أي فريق يقوم بتزيين التمثال بألوانه أو أعلامه أو قمصانه، سيواجه حتماً الهزيمة في مباراته التالية.
??? ????????? ??????? ????????, ? ??????? ?? ??????? ????????, ???? ? ????????? ?????? ????? ? ??????????? ? ???? ?? ? ???????????? ???????? pic.twitter.com/fIzg0QSokZ
— ?????? (@sportsru) June 19, 2026
تاريخ من السقوط الرياضي
لا تعد هذه الخرافة مجرد مزحة عابرة، بل هي ظاهرة موثقة في فيلادلفيا؛ حيث تعرضت فرق عديدة في دوريات كرة القدم الأمريكية والبيسبول وكرة السلة لهزائم قاسية بعد تكريم التمثال بألوانها، مما جعل السلطات المحلية تتعامل مع الأمر بجدية ممزوجة بالسخرية.
وقد أثارت هذه اللعنة جدلاً واسعاً مؤخراً بعد أن قام مشجعو منتخب الإكوادور بوضع قميص منتخبهم على التمثال، لتنتهي المباراة بخسارة قاسية للإكوادور أمام كوت ديفوار في الدقائق الأخيرة، وهو ما دفع وزارة السياحة في ولاية بنسلفانيا لإصدار بيان تحذيري فكاهي لوفود المنتخبات المشاركة في المونديال، تذكرهم فيه بخطورة تجاهل هذا التقليد المحلي.
رمزية التمثال
يُذكر أن التمثال، الذي يجسد شخصية الملاكم روكي بالبوا التي أداها الممثل سيلفستر ستالون، قد أهداه الأخير للمدينة بعد تصوير الجزء الثالث من سلسلة الأفلام الشهيرة. ومنذ ذلك الحين، تحول الموقع أمام متحف فيلادلفيا للفنون إلى مزار سياحي ورياضي، حيث يحرص الزوار على محاكاة رقصة روكي الشهيرة، بينما يظل التمثال حارساً يخشى الرياضيون غضبه.


