في خطوة تاريخية تهدف إلى إعادة هيكلة المشهد الكروي في إنجلترا، كشفت وزيرة الثقافة والإعلام، ليزا ناندي، عن ملامح قانون حوكمة كرة القدم الجديد، الذي يمنح الجماهير قوة حقيقية لضمان استدامة الأندية وحمايتها من مخاطر الانهيار المالي وسوء الإدارة.
وأوضحت ناندي أن الحكومة واجهت ضغوطاً ومعارضة شرسة من قبل بعض ملاك الأندية الكبار الذين حاولوا عرقلة إنشاء هيئة تنظيمية مستقلة، مؤكدة أن الإصرار الحكومي جاء لحماية مستقبل اللعبة من التغول الاستثماري غير المنضبط.
Premier League sent brutal warning by Lisa Nandy amid EFL pay deal stand-off | @johncrossmirrorhttps://t.co/dgAMnMHPc8 pic.twitter.com/RRal9xvGCL
— Mirror Football (@MirrorFootball) May 21, 2026
إصلاحات مالية وضمانات لهوية الأندية
وشددت الوزيرة على ضرورة إجراء إصلاحات مالية جذرية داخل الدوري الإنجليزي الممتاز لضمان توزيع أكثر عدالة للعوائد المالية بين مختلف درجات الدوري، محذرة من أن استمرار الفجوات المالية الحالية يهدد تماسك المنظومة الكروية بأكملها.
وتتضمن الضمانات الجديدة التي وضعتها الحكومة ما يلي:
- منع تكرار أزمات الملكية العشوائية التي أثقلت كاهل الأندية.
- حماية هوية الأندية العريقة وملاعبها التاريخية.
- فرض قيود قانونية لمنع أي مشاريع انفصالية مستقبلية على غرار دوري السوبر الأوروبي.
دروس من ويغان وشيفيلد
استندت الحكومة في تحركاتها إلى تجارب واقعية أليمة، حيث أشارت ناندي إلى تجربتها مع نادي ويغان أثليتيك، مؤكدة أن الفوضى المالية وسوء الإدارة من قبل مستثمرين يفتقرون للقدرة الكافية على إدارة مؤسسات رياضية هو السبب الرئيسي وراء انهيار أندية تاريخية مثل شيفيلد وينزداي.
وأكدت الوزيرة أن إنشاء هيئة تنظيم مستقلة أصبح ضرورة لا غنى عنها لضمان أن تظل كرة القدم الإنجليزية ملكاً للجماهير والمجتمع، وليس مجرد ساحة لمغامرات مالية غير محسوبة تهدد إرث اللعبة.


