ضجة واسعة في الأوساط السورية بعد تصريحات مثيرة للجدل مست أهالي المنطقة الشرقية.

جدل واعتذارات: كيف تفاعل السوريون مع إساءة والد أحمد الشرع لأهالي دير الزور؟

تفاعل شعبي سوري عبر منصات التواصل حول أزمة التصريح

أثار تصريح أدلى به حسين الشرع، والد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، موجة من الغضب والاستياء في محافظة دير الزور، مما دفع الأخير إلى تقديم اعتذار رسمي لأهالي المحافظة في محاولة لاحتواء التوتر.

وخلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المنطقة، أكد أحمد الشرع على التقدير العميق الذي يحظى به أهالي دير الزور، مشدداً على أن ما جرى لا يمثل توجهاً سياسياً، بل وصفه بأنه قد يكون زلة لسان أو نتيجة لاجتزاء عبارات من سياق الحوار، معرباً عن أسفه الشخصي لما أثارته التصريحات من مشاعر سلبية.

تبرير وتوضيح

من جانبه، حاول حسين الشرع توضيح موقفه عبر منشور عام، أشار فيه إلى أن تصريحاته التي أطلقها في برنامج منصات الشرق بودكاست قد أُخرجت عن سياقها. وزعم أن حديثه كان يتركز على السياسات الإقصائية التي عانى منها سكان الأرياف السورية بشكل عام، نافياً وجود أي نية للإساءة المباشرة لأهالي دير الزور.

حراك إلكتروني وردود فعل

شهدت منصة إكس (تويتر سابقاً) تفاعلاً واسعاً مع الحدث، حيث عبر العديد من المغردين عن آرائهم المتباينة. ونشر حساب أحمد الكفري مقطعاً يوثق الاحتجاجات في دير الزور ومطالبة المحتجين باعتذار رسمي.

وعلقت ريم الحريري على الموقف مؤكدة على حق أهالي المنطقة في الاحترام، ومشددة على أن اعتذار المسؤول في حال وقوع خطأ يعزز من ثقة المواطنين.

في المقابل، دافع البعض عن أحمد الشرع، حيث تساءل حساب فيصل الهجاج عن سبب اعتذار رئيس عن خطأ لم يرتكبه، داعياً إلى تجاوز الأزمة.

بدوره، اعتبر حساب الشيخ حسن مرعب أن هذا الاعتذار يمثل سابقة أخلاقية في التعامل مع الجمهور، مقارنةً بسلطات سابقة لم تعتد تقديم أي اعتذارات.

من جانب آخر، حذر مغردون مثل أبو عبادة من تبعات هذه التصريحات، وطالبوا رئيس المرحلة الانتقالية بوضع مسافة بين عمله العام وعائلته.

كما دعا عامر الطائي إلى اتخاذ إجراءات صارمة تمنع أفراد عائلة المسؤولين من التدخل في الشأن العام أو الظهور الإعلامي الذي قد يثير الفتن، معتبراً أن كرامة دير الزور خط أحمر.

وعلى صعيد متصل، أكد حساب عمر مدنية أن الثقة التي بناها أحمد الشرع مع الشعب لا يمكن أن تهدمها تصريحات فردية من والده.

بينما رأى حساب غيث أن الوضع الذي وضعه فيه والده كان حرجاً، مشيداً بتقبل السوريين لاعتذار أحمد الشرع كبادرة حسن نية.

وتساءل عبدو الحلبي عن حدود المسؤولية العائلية في العمل السياسي، وما إذا كان الجمهور ينظر إلى أفراد العائلة كجزء من السلطة الفعلية.

وختمت أورنينا الدمشقية النقاش بالإشارة إلى أن الموقف يمثل لفتة نادرة في السياسة السورية، حيث تم التعامل مع الخطأ بالاعتراف والاعتذار المباشر.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص